السيد علي الطباطبائي
133
رياض المسائل
الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه ( 1 ) خلافا للعماني وظاهر الصدوق كما قيل ( 2 ) : فيصلي حيث شاء . ومال إليه الفاضل في المختلف ( 3 ) والشهيد في الذكرى ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) من متأخري متأخري أصحابنا ، التفاتا إلى الصحيح : يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 6 ) . والصحيح المروي في الفقيه ( 7 ) : عن الرجل يقوم في الصلاة ، ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ، فقال : قد مضت صلاته ، فما بين المشرق والمغرب قبلة ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير : ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 8 ) . والمرسل كالصحيح بابن أبي عمير - المجمع على تصحيح ما يصح عنه - : عن قبلة المتحير ، فقال : يصلي حيث يشاء ( 9 ) . وطعنا في الاجماع بعدم المسموعية في محل النزاع ، وفي الأصل يمنع وجوب الاستقبال مع الجهل بالقبلة استنادا إلى ما تقدم من المعتبرة ، وفي الخبر بضعف السند بالارسال وغيره ، والمتن بتضمنه سقوط الاجتهاد من أصله ، وهو مخالف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القبلة ح 5 ج 3 ص 226 ، باختلاف يسير . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في القبلة ح 1 ص 77 س 35 وص 78 س 7 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في القبلة ح 1 ص 77 س 35 وص 78 س 7 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في المستقبل ص 166 س 24 - 27 . ( 5 ) منهم : السيد الموسوي العاملي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 3 ص 136 المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القبلة ص 218 السطر الأخير ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في أنه هل تجزي الصلاة الواحدة بعد تعذر الظن بالقبلة ؟ ج 6 ص 400 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 226 . ( 7 ) في الشرح المطبوع " النهاية " والصحيح ما أثبتناه كما في المخطوطات . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب القبلة ح 848 ج 1 ص 276 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القبلة ح 3 ج 3 ص 226 .